العلامة المجلسي

98

بحار الأنوار

أبي سفيان وسبعة من ولد الحكم بن أبي العاص أولهم مروان . قال معاوية : لئن كان ما قلت حقا لقد هلكت وهلكت الثلاثة قبلي ، وجميع من تولاهم من هذه الأمة ، ولقد هلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله من المهاجرين والأنصار والتابعين غيركم أهل البيت وشيعتكم ، قال ابن جعفر : فان الذي قلت والله حق سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله . قال معاوية للحسن والحسين وابن عباس : ما يقول ابن جعفر ؟ قال ابن عباس - ومعاوية بالمدينة أول سنة اجتمع عليه الناس بعد قتل علي عليه السلام أرسل إلى الذين سمى ، فأرسل إلى عمر بن أم سلمة وأسامة فشهدوا جميعا أن الذي قال ابن جعفر حق قد سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وآله كما سمعه ( 1 ) . ثم أقبل معاوية إلى الحسن والحسين وابن عباس والفضل وابن أم سلمة وأسامة فقال : كلكم على ما قال ابن جعفر ؟ قالوا : نعم ، قال معاوية : فإنكم يا بني عبد المطلب لتدعون أمرا عظيما وتحتجون بحجة قوية ، فان كانت حقا فإنكم لتبصرون على أمر وتسترونه ، والناس في غفلة وعمى ، ولئن كان ما تقولون حقا لقد هلكت الأمة ، ورجعت عن دينها ، وكفرت بربها وجحدت نبيها إلا أنتم أهل البيت ومن قال بقولكم ، فأولئك قليل في الناس . فأقبل ابن عباس على معاوية فقال : قال الله : " وقليل من عبادي الشكور " ( 2 ) وقال : " وقليل ما هم " ( 3 ) وما تعجب مني يا معاوية أعجب من بني إسرائيل إن السحرة قالوا لفرعون " فاقض ما أنت قاض " ( 4 ) فآمنوا بموسى وصدقوه ثم سار بهم ومن اتبعهم من بني إسرائيل فأقطعهم البحر ، وأراهم العجائب ، وهم مصدقون بموسى وبالتوراة يقرون له بدينه ، ثم مروا بأصنام تعبد ، فقالوا " اجعل لنا إلها كمالهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون " ( 5 ) وعكفوا على العجل جميعا غير هارون

--> ( 1 ) إلى هنا تجد الحديث في الكافي ج 1 ص 529 مع تغيير ما ، باسناده إلى سليم ابن قيس ، فراجع . ( 2 ) سبأ : 13 . ( 3 ) ص : 24 . ( 4 ) طه : 72 . ( 5 ) الأعراف : 138 .